عماد الدين الكاتب الأصبهاني
111
خريدة القصر وجريدة العصر
ولفظ لا يلفظ ؛ ومعنى لا تغلظ « 1 » ، ولطف تستعير منه الصّبا وظرف يستعبر « 2 » به الصبى ؛ وقافية قافية آثار الحسن صافية كقطار المزن ؛ وكلام كلام العذار عند العذري ؛ ولام الفضفاض التّبعيّ ؛ إذا سرد درس نظم ؛ أو حرس سحر فهم فالعقد ينفث فيها ؛ والعقود منعت « 3 » منها . ولولا أنّني لا أورد فارسية لأوردت من مرصّعاته ومصارعاته كلّما تصرّع عقاره ؛ ويصدع نهاره ؛ وينصع بهاره ؛ وتلمع أنواره . لكنّني طالعت المقامات التي حبّرت « 4 » ؛ وبالحسن عنها عبّرت ؛ فالتقطت من مقطوعاته « 5 » العربية ما تكون بالنسبة إلى لآليه « 6 » كالشذوذ في الشذور ؛ واقتصرت على موثره المأثور ؛ فهو وان كان « 7 » في العجمية أفصح فما كتبت له من العربية الّا ما انتقدته فصحّ . فأوّل خطبة كتابه في رتبة إعرابه وإغرابه : الحمد للّه الذي شرّفنا بالعلم الرّاسخ ؛ وعرّفنا بالدين الناسخ ؛ وميّزنا من طبقة الأنعام ؛ وخصّنا بمزيد « 8 » الإنعام ؛ دارت الأفلاك بتدويره « 9 » ؛ وسارت الأملاك بتقديره . ومنها : ايمان من اعترف بذنوبه ؛ وايقان من اعترف بذنوبه » « 10 » وله مقامة ملمّعة « 11 » ؛ موشّاة مبدعة ؛ قد لمّعها بالفصول العربية ؛ والفصوص الذّهبيّة . صنّفها في الأيام المستنجدية فمن ذلك « 12 » : يا فتيان العرب ؛ ويا خلصان الأدب ؛ وأبناء السيف والقلم وأهل العلم والعلم ؛ فوالذي حلّاكم بالعلم الرّاجح ؛ وقوّاكم بالعلم النّاجح ؛ إنّ الدّهر قد فسد ، وانّ السّوق قد كسد والكرام قد خلت عراصها « 13 » ؛ وزمّت « 14 » للبين قلاصها ؛ وانقطعت جوائزها ؛ واستعجلت جنائزها « 15 » . ديارهم خالية ؛ وعظامهم بالية
--> ( 1 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : ومعنى لا يغلظ . ( 2 ) . في ل 1 ، ل 2 : يستعين . ( 3 ) . في الأصل : والعقود ينفث منها . . ( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : عبرت . ( 5 ) . في ل 1 : فالتقطت من مجموعاته . ( 6 ) . في ق : لآية . ( 7 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : فهو وان كان في العجم . ( 8 ) . في ق ، ل 1 : بمزيد الأنعام ؛ وفي : ل 2 : بمزيّة الأنعام . ( 9 ) . في ل 1 : بتدبيره . ( 10 ) . في المقامات : 19 : وايقان من أقرّ بذنوبه . ( 11 ) . في ق ، ل 2 : وله مقامة لمعة . ( 12 ) . المقامات ص 26 . ( 13 ) . عراصها : جمع عرصة وهي الأرض . ( 14 ) . زمّ : شدّ ؛ وزمّت : خطمت للبعير . ( 15 ) . في ل 2 : واستعجلت جوايزها .